قد زواه عنك . فخررت ساجدة . فقال : يا حبابة ارفعي رأسك وانظري في مرأتك .
قالت : فرفعت رأسي فلم أجد منه شيئا ، فحمدت الله تعالى . وقال لي : يا حبابة نحن
وشيعتنا على الفطرة وسائر الناس منها برآء ( 1 ) .
وقال الأعمش : [ سمعت ] أبا صالح التمار ، عن حذيفة يقول : سمعت
الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يقول : والله ليجمعن على قتلي طغاة بني أمية ويقدمهم
عمر بن سعد ، وذلك في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقلت له : أنبأك بهذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال :
لا . فأتيت النبي فأخبرته ، فقال : علمي علمه وعلمه علمي ، وأنه ليعلم بالكائن قبل
كينونته ( 2 ) .
وحدث عبد الله بن مكحول ، عن الأوزاعي أنه قال : بلغني خروج الحسين بن
علي ( عليهما السلام ) إلى العراق فقصدت مكة فصادفته بها ، فلما رآني رحب بي وقال :
مرحبا بك يا أوزاعي ، جئت تنهاني عن المسير وأبى الله عز وجل إلا ذلك ، إن من
هاهنا يوم الاثنين مبعثي . فنظرت في عدد الأيام فكان كما قال ( 3 ) .
وحدث عن أبي حمزة بن حيران أنه قال : ذكرنا خروج الحسين ( عليه السلام ) وتخلف
ابن الحنفية عنه عند أبي جعفر ( عليه السلام ) . فقال : يا أبا حمزة إني سأحدثك من هذا
الحديث بما لا تشك فيه بعد مجلسنا هذا ، إن الحسين ( عليه السلام ) لما خرج متوجها دعا
بقرطاس فكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، من الحسين بن علي إلى بني هاشم ، أما بعد فإنه
من لحق بي استشهد ومن تخلف عني لم يبلغ الفتح والسلام ( 4 ) .
الإمام سيد الشهداء ( عليه السلام ) / كلامه
فصل
في كلام الحسين ( عليه السلام )
قيل : سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ابنه الحسين ( عليه السلام ) فقال له : يا بني ما السؤدد ؟
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : ص 77 .
( 2 ) دلائل الإمامة : ص 75 .
( 3 ) دلائل الإمامة : ص 75 .
( 4 ) دلائل الإمامة : ص 77 .