ويجلسون حولها ، وهي جنة الفردوس التي سقفها عرش الرحمن ، وبها قصران :
قصر أبيض وقصر أصفر من لؤلؤة على عرق واحد ، في القصر الأبيض سبعون ألف
دار مساكن محمد وآل محمد ، وأن في القصر الأصفر سبعين ألف دار مساكن
إبراهيم وآل إبراهيم ، ثم يبعث الله عز وجل ملكا لم يبعث إلى أحد قبلها ولا يبعث
إلى أحد بعدها فتقول لها : إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول : سليني فتقول : هو
السلام ومنه السلام وقد أتم علي نعمته وهنأني كرامته وأباحني جنته ، وفضلني
على سائر خلقه ، أسألك ولدي وذريتي ومن ودهم بعدي وحفظهم في قال : فيومي
الله إلى ذلك الملك من غير أن يزول من مكانه أخبرها إني قد شفعتها في ولدها
وذريتها ومن يودهم فيها وتحفظهم بعدها . قال : فتقول : الحمد لله الذي أذهب عنا
الحزن وأقر عيني . فيقر الله بذلك عين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
وحدث أبو هارون العبدي ، عن ربيعة السعدي ، قال : حدثني حذيفة بن
اليمان ، قال : لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأرسل
معه النجاشي بقدح من غالية وقطيفة منسوجة بالذهب هدية إلى النبي ( عليه السلام ) ، فقدم
جعفر والنبي ( صلى الله عليه وآله ) بأرض خيبر ، فأتاه بالقدح من الغالية والقطيفة .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله . فمد أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) أعناقهم إليها . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أين علي ؟ فلما
جاء قال له النبي : يا علي خذ هذه القطيفة إليك فأخذها علي ( عليه السلام ) وأمهل حتى قدم
المدينة فانطلق بها إلى البقيع وهي سوق المدينة فأمر صانعا ففصل القطيفة سلكا
سلكا ، فباع الذهب وكان ألف مثقال ، ففرقه علي ( عليه السلام ) في فقراء المهاجرين
والأنصار ، ثم رجع إلى منزله ولم يبق له من الذهب قليل ولا كثير .
فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) / كلامها من أجل فدك
فلقيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) من الغد في نفر من أصحابه فيهم حذيفة وعمار فقال له :
يا علي إنك أفدت بالأمس ألف مثقال فاجعل غداي اليوم وأصحابي هؤلاء عندك .
ولم يكن علي ( عليه السلام ) يومئذ يرجع إلى شئ من العروض ذهب أو فضة وقال حياء
هامش
( 1 ) تفسير فرات : ص 169 - 170 .