يرزق من يشاء بغير حساب ) * فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى عند علي فحضر ، ثم أكل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم أفضل الصلاة والسلام
وجميع أزواج النبي ( عليه السلام ) وأهل بيته جميعا حتى شبعوا . قالت فاطمة ( عليها السلام ) : وبقيت
الجفنة كما هي ، وأوسعت منها على جميع جيراني وجعل الله تعالى فيها بركة
وخيرا ( 1 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) : إن الله يغضب لغضبها ويرضى لرضاها ( 3 ) .
وحدث الحكيم بن سليمان ، عن علي بن القاسم ، عن علي بن صالح ، بن
عبد الملك ، عن أبي عتبة ، عن النباتي ، عن جميع بن عمير ، عن عائشة أنها قالت :
سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أي الناس أحب إليك ؟ قال : فاطمة . قلت : ومن الرجال ؟
قال : بعلها ( 4 ) .
وحدث عبد الله بن محمد بن أبي مريم القبائي من أهل قبا ، قال : حدثنا القاسم
ابن محمد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن
الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي : عن أمه فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أجمعين
أنها قالت : لما نزلت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) : * ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء
بعضكم بعضا ) * ( 5 ) هبت النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن أقول له يا أباه ، فجعلت أقول له يا رسول الله ،
فأقبل علي وقال لي : يا بنية لم تنزل فيك ولا في أهلك من قبل ، أنت مني وأنا منك ،
وانما نزلت في أهل الجفاء والمدح والكبر ، قولي يا أباه أحب إلى القلب وأرضى
للرب . ثم قبل النبي ( عليه السلام ) جبهتي ومسحني من ريقه ، فما احتجت إلى طيب بعده ( 6 ) .
وحدث عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الرزاق ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 43 ص 68 باب 3 من تاريخ الزهراء ( عليها السلام ) ح 60 نقلا عن بعض كتب
المناقب .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 332 .
( 3 ) كشف الغمة : ج 1 ص 467 .
( 4 ) كشف الغمة : ج 1 ص 462 .
( 5 ) النور : 63 .
( 6 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 320 .