ومن قطعه فقد قطعني ، ومن ظلمه فقد ظلمني ، ومن أنصفه فقد أنصفني ، ومن أطاعه
فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني .
وروي أن عليا ( عليه السلام ) كان يفطر ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين وليلة عند
عبد الله بن جعفر ، لا يزيد على ثلاث لقم ، ثم يقول : يأتيني أمر الله عز وجل وأنا
خميص ، إنما هي ليلة أو ليلتان ( 1 ) .
حدث أحمد بن النظر الحرار ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : سألت أبا
جعفر ( عليه السلام ) عن دلدل بغلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى من صارت بعد أمير المؤمنين فاني لم
أسمع لها بذكر ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنه لما انصرف الحسن والحسين ( عليهما السلام ) من دفن أمير
المؤمنين لم يجداها وأنها فقدت مع وفاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قلت : جعلت فداك
فهل يدرى أين توجهت ؟ قال : هي في روضة من رياض الجنة مع ناقة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) العضباء يرعيان حتى توافيا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وكان عمره ( عليه السلام ) يوم قتل ثلاثا وستين سنة ، وكان مقامه مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمكة
ثلاثا وعشرين سنة ، منها في ظهور رسالته ثلاث عشر سنة ، وأقام معه في المدينة
عشر سنين ، وعاش بعده ثلاثين سنة ، قتله عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله ، وقبره
بالغري من أرض النجف بظهر الكوفة .
وكناه النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبا الحسن ، وأبا الحسين ، وأبا شبر ، وأبا شبير ، وأبا تراب ،
وأبا النورين ، وأبا الريحانتين .
حدث المأمون ، قال : حدثني هارون الرشيد ، عن أبيه المهدي ، عن أبيه
الهادي ، عن أبيه المنصور ، عن أبيه ، عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس ، عن
عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال - لما قتل أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) : اليوم مات رباني هذه الأمة .
وحدث أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن أحمد
ابن يزيد النيسابوري ، قال : حدثنا عمر بن إبراهيم الهاشمي ، عن عبد الملك
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 41 ص 300 باب 114 من تأريخ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذيل ح 31 .