بالبردة التي نشفت بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفاطمة ، وحنطاني وسجياني على سريري ،
ثم انظرا حتى إذا ارتفع لكما مقدم السرير فاحملا مؤخره .
قالت : ففعلا كما أمرهما ، فلما ارتفع المقدم حملا المؤخر قالت : فخرجت أشيع
جنازة أبي حتى إذا كنا بظهر الغري ركز المقدم فوضعا المؤخر ، ثم اتزر
الحسن ( عليه السلام ) بالبردة التي نشف بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفاطمة وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثم أخذ
المعول فضر به ضربة فانشق القبر عن ضريح فإذا هو بساجة مكتوب عليها سطران
بالسريانية : بسم الله الرحمن الرحيم هذا قبر حفره نوح ( عليه السلام ) لعلي وصي
محمد ( صلى الله عليه وآله ) قبل الطوفان بسبعمائة عام .
قالت أم كلثوم : فانشق القبر ولا أدري انبس ( 1 ) سيدي في الأرض أم أسري به
إلى السماء ، إذ سمعت ناطقا يقول لنا بالعربية : أحسن الله لكم العزاء في سيدكم
وحجة الله على خلقه ( 2 ) .
حدث عبد الله بن محمد بن نهيك ، عن زياد بن مروان ، عن عبد الله بن سنان
ومفضل بن عمر ، جميعا عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : قال علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال للحسن والحسين ( عليهما السلام ) : إذا انا مت
فكفنوني في أثوابي التي أدميت فيها ، ثم ضعوني على سريري ، وخذوا بمؤخر
السرير تكفوا مقدمه ، فامضوا ما مضى السرير ، فإذا وضع مقدم السرير فضعوا
مؤخره ، ثم علموا موضع قوائمه ثم نحوه واحتفروا تجدوا ساجة أو خشبة وضعها
نوح ( عليه السلام ) علامة لقبري ، فكان الذين قدام السرير يقولون : سبحانك اللهم أنت عزيز
في سلطانك وأنت لا إله إلا الله ، فصلى عليه الحسن ( عليه السلام ) .
وحدث موسى بن سنان الجرجاني ، عن أحمد بن عياش المقري ، قال :
سمعت أم كلثوم بنت علي ( عليهما السلام ) تقول : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما ضربه ابن ملجم
هامش
( 1 ) انبس : أسرع ، يقال نبس إذا أسرع . انظر لسان العرب : ( 6 / 225 ) وفي فرحة الغري " أغار "
وفي البحار " انبش " أي غار بدل " انبس " .
( 2 ) فرحة الغري : ص 34 - 35 ، بحار الأنوار : ج 42 ص 216 باب 127 ح 17 .