فليصل عند رأسه ست ركعات ، لأن في قبره عظام آدم وجسد نوح وأمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، فمن زار قبر أمير المؤمنين فقد زار آدم ونوحا وأمير المؤمنين
صلى الله عليهم ( 1 ) .
حدث محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عمن رواه قال : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا بعدت لأحدكم الشقة ونأت به الدار فليعل أعلى منزله وليصل
ركعتين وليوم بالسلام إلى قبورنا فأن ذلك يصل إلينا ( 2 ) .
وقال عبد الله محمد اليماني ، عن متبع بن الحجاج ، عن يونس ، عن أبي وهب
البصري قال : دخلت المدينة فأتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له : جعلت فداك أتيت ولم
أزر قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قال : بئس ما صنعت ، لولا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك
إلا تزور من يزوره الله عز وجل مع الملائكة ويزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون
قلت : جعلت فداك ما علمت ذلك . قال : فاعلم أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أفضل عند الله
عز وجل من الأمم كلهم وله ثواب أعمالهم ، فعلى قدر أعمالهم فضلوا ( 3 ) .
قال ابن بابويه ( رضي الله عنه ) : معنى زيارة الله عز وجل هو النظر اليه والى زواره
بالرحمة .
حدث خلف بن حماد ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران ، عن
الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنا سيد النبيين
والمرسلين وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين ، وهو إمام المسلمين ، وأمير
المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، ويعسوب المؤمنين ، قاتله أشقى الأولين
والآخرين شقيق قذار عاقر ناقة ثمود .
ثم قال ( عليه السلام ) : معاشر الناس إن عليا مني ، روحه من روحي ، وطينته من طينتي ،
من تبعه فقد تبعني ، ومن خالفه فقد خالفني ، ومن حاربه فقد حاربني ، ومن قاتله
فقد قاتلني ، ومن بره فقد برني ، ومن جفاه فقد جفاني ، ومن وصله فقد وصلني ،
هامش
( 1 ) انظر من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 594 قطعة من ح 3199 .
( 2 ) كامل الزيارات : ص 286 .
( 3 ) كامل الزيارات : ص 38 .