ثمني حرام إلا على من يخبرني بالرؤيا التي رأت أمي والعبارة لها .
فقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ما دعت إلى باطل أخبروها
تملكوها .
قالوا : يا علي من فينا يعلم علم الغيب ، أما علمت أن ابن عمك الرسول ( صلى الله عليه وآله )
قبض وأن أخبار السماء وديناها كان جبرئيل ( عليه السلام ) يهبط عليه بخبر ساعة فساعة .
فقال أبو بكر : يا علي أخبرها .
فقال ( عليه السلام ) : أخبرها أملكها بلا اعتراض أحد منكم . قالوا : نعم .
قال علي : يا حنيفية أخبرك أملكك . فقالت : من أنت الجرئ دون أصحابك
فقال : أنا علي فقالت : لعلك الرجل الذي نصبك محمد ( صلى الله عليه وآله ) صبحة الجمعة بغدير
خم علما للناس . قال : أنا ذلك الرجل . فقالت : إنا من أسبابك أصبنا ومن نحوك
اتينا ، لأن رجالنا قالوا لا نسلم صدقات أموالنا ولا طاعة نفوسنا إلا للذي نصبه
محمد فينا وفيكم علما . فقال لها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وإن أجركم غير ضائع ، إن الله
يوفي كل نفس ما عملت من خير . ثم قال : يا حنيفية ألم تحمل بك أمك في زمان
قحط منعت السماء قطرها والأرض نباتها وغارت العيون حتى أن البهائم لم تجد
رعيا ترعى ، وكانت أمك تقول : انك حمل مشؤوم في زمان غير مبارك ، فلما كان
بعد سبعة أشهر كملا أريت في نومها كأن قد وضعتك وكأنها تقول : إنك حمل
مشؤوم في زمان غير مبارك ، وكأ نك تقولين لها : يا أمه لا تشأمي بي إني ولد
مبارك أنشأ نشوء حسنا ، يملكني سيد يولدني ولدا يكون لحنيفية عزا . قالت :
صدقت أنى لك هذا ؟ قال : هو إخبار النبي ( صلى الله عليه وآله ) لي . قالت : وما العلامة بيني وبين
أمي ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنها لما وضعتك كتبت كلامك والرؤيا في لوح من النحاس
وأودعته يمنة الباب ، فلما كان بعد حولين عرضت عليك فأقررت ، فلما كان بعد
أربع سنين عرضت عليك فأقررت ، فلما كان بعد ست سنين عرضت عليك
فأقررت ، فلما كان بعد ثمان عرضت عليك فأقررت ، فلما كان بعد عشر سنين
جمعت بينك وبين اللوح وقالت : يا بنية إذا نزل بساحتكم سافك دمائكم وناهب
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) / مقتله
أموالكم وسابي ذراريكم وسقت فيمن سبي فخذي هذا اللوح معك واجتهدي أن