ولو كان علي مكانك لم يبدها حتى ينتهزها منك .
قال الزبير : أخرجتم والله الرأي ، أمن ابن أبي طالب تصاب الفرصة ؟ ! أو مثلك
يصبح مفقودا يقال فيه الأقاويل ؟ ! القه كما يلقاك .
قال طلحة : ما الرأي إلا رأي مروان .
فخرج طلحة ليلا ، فإذا غلام من بني تميم إلى جانب منزله وهو يقول :
يا طلح يا بن عبيد الله ما ظفرت كفاك * إن رمت في عرينه أسدا
لا تطمع اليوم مروانا وصحبته * في تلك منك ولا تندب لها أحدا
أو قل لمروان رمها من أبي حسن * إن كنت تطلب منه عزة أبدا
فإن أجاب فقد تمت نصيحته * أو لا يجبك فقد أبدى لك الحسدا
إني رأيت عليا من يبارزه * عين اليقين تزايل روحه الجسدا
ليثا متى ما يزر يوما بغيطلة * تلق الأسود له من زأره بددا
قد جاش في الليل من قوم مجاهرة * والأوس والخزرج البحران قد حشدا
فالبد بأرضك حتى تستحيلهم * إن الخمول لهذا الأمر من لبدا
وقال الأصبغ بن نباتة : إن عليا ( عليه السلام ) وجه مالك الأشتر ومحمد بن أبي بكر
رضي الله عنهما إلى الكوفة بعد هاشم وكتب معهما كتابا هذه نسخته :
بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من بالكوفة من
المؤمنين والمسلمين ، سلام عليكم ، أما بعد فإني قد خرجت مخرجي هذا إما
ظالما أو مظلوما ، وإما باغيا وإما مبغيا علي ، فادكروا الله رجلا بلغه كتابي هذا إلا
نفر إلي ، فإن كنت مظلوما أعانني ، وإن كنت ظالما استعتبني والسلام .
وكتب إلى أبي موسى كتابا هذه نسخته :
بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس ،
سلام عليك ، أما بعد فوالله إني كنت أرى أن أبعدك من هذا الأمر الذي لم يجعلك
الله له أهلا ، ولم يجعل لك فيه نصيبا ، ينفعك من رد أمري والابتزاز علي ، وقد
وجهت إليك مالك الأشتر ومحمد بن أبي بكر فخلهما والمصر وأهله واعتزل عملنا
الدر النظيم — صفحة 345
مساهمون: يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي
ص٣٤٥