وقال مجاهد عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) في قوله عز وجل : * ( والسابقون
السابقون ) * ( 1 ) قال : سبق يوشع بن نون إلى موسى ( عليهما السلام ) ، وسبق شمعون الصفا إلى
عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) ، وسبق علي بن أبي طالب إلى محمد صلى الله عليهما ( 2 ) .
حدث الشيخ الواعظ أبو المجدين رشادة ، قال : حدثني شيخي الإمام الغزالي
رحمة الله عليه ، قال : لما انتهى إلى النجاشي ملك الحبشة خبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال
لأصحابه : إني مختبر هذا الرجل بهدايا أرسلها إليه . فأعد له تحفا فيها فصوص
ياقوت وفصوص عقيق ، فلما وصلت الهدايا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قسمها على
أصحابه ولم يأخذ لنفسه سوى فص عقيق أحمر وأعطاه لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ،
وقال له : يا علي امض فاكتب لي عليه ما أحب سطرا واحدا : لا إله إلا الله . فمضى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأعطاه للنقاش وقال له : اكتب عليه ما يحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا
إله إلا الله ، وما أحب أنا : محمد رسول الله سطرين . فلما جاء بالفص إلى النبي ( صلى الله عليه وآله )
وجده عليه ثلاث أسطر . فقال : يا علي أمرتك أن تكتب عليه سطرا واحدا كتبت
عليه ثلاثة أسطر ! فقال : وحقك يا رسول الله ما أمرته أن يكتب عليه إلا ما أحببت :
لا إله إلا الله ، وما أحببت أنا : محمد رسول الله سطرين . فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : يا
محمد رب العزة يقرئ عليك السلام ويقول لك : أنت أمرت عليا أن يكتب ما
تحب ، وعلي كتب ما يحب ، وأنا كتبت ما أحب : علي ولي الله ( 3 ) .
حدث الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب أن يتمسك بالقضيب الياقوت الأحمر الذي غرسه الله
عز وجل في جنة عدن فليتمسك بحب علي بن أبي طالب ( 4 ) .
وقال محمد بن إسحاق : حدثنا عبد الرحمن بن سهل ، عن أبي خيثمة ، عن أبيه
أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة ضرب الله تعالى لي عن يمين
هامش
( 1 ) الواقعة : 10 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 35 ص 333 باب 12 ح 5 .
( 3 ) قريب منه ما رواه المجلسي في بحار الأنوار : ج 40 ص 37 باب 91 ح 72 .
( 4 ) كشف الغمة : ج 1 ص 90 - 91 مع اختلاف يسير .