موسى بن عمران بأن تشرح له صدره وتيسر له أمره وتحلل عقدة من لسانه وأن
تجعل له وزيرا من أهله ، وأن محمدا يسألك بأن تشرح لي صدري وتيسر لي
أمري وتحلل عقدة من لساني ليفقه قولي واجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد به
أزري وأشركه في أمري .
قال ابن عباس : فسمعت مناديا ينادي : يا أحمد قد أوتيت ما سألت . فقال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا الحسن ارفع يديك إلى السماء وادع ربك وسل يعطك . فرفع يده
إلى السماء وقال : اللهم اجعل لي عندك عهدا ، واجعل لي عندك ودا . فأنزل الله
تعالى على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) : * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن
ودا ) * ( 1 ) فتلاها النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أصحابه فتعجبوا من ذلك . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ممن
تتعجبون ! إن القرآن أربعة أرباع : ربع فينا أهل البيت خاصة ، وربع حلال وحرام ،
وربع قصص ، وربع فرائض وأحكام ، وقد أنزل الله تعالى في علي كرائم القرآن ( 2 ) .
وحدث سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال : كنا مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعنا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إذ جاء أعرابي فقال : يا رسول الله
سمعتك تقول : * ( واعتصموا بحبل الله ) * [ من ] الذي يعتصم به ؟ فضرب النبي ( صلى الله عليه وآله )
يده على يد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقال : بهذا تمسكوا ( 3 ) .
وقال علي بن حوشب ، عن مكحول أنه قال : لما نزلت هذه الآية : * ( وتعيها
اذن واعية ) * ( 4 ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم اجعلها اذن علي . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فما
سمعت باذني شيئا فنسيته قط ( 5 ) .
وقال الأشج أبو عمرو عثمان : سمعت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : لما نزلت
* ( وتعيها اذن واعية ) * قال لي النبي ( صلى الله عليه وآله ) : جعلها الله اذنك يا علي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مريم : 96 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 35 ص 355 باب 14 ح 6 .
( 3 ) قريب منه ما رواه النعماني في كتاب الغيبة : الباب الثاني ص 42 .
( 4 ) الحاقة : 12 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 35 ص 329 باب 11 ح 8 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 35 ص 326 باب 11 ح 2 وص 327 ح 4 بأسانيد أخرى .