فما علمني شيئا إلا علمته علي بن أبي طالب ، فهو باب مدينة علمي . ثم دعاه إليه
وقال له : يا علي سلمك سلمي ، وحربك حربي ، وأنت العالم العلم فيما بيني وبين
أمتي بعدي ( 1 ) .
وقال أنس بن مالك : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما لأبي بكر وعمر : أمضيا إلى
علي بن أبي طالب حتى يحدثكما ما كان منه في ليلته . وجاء النبي ( عليه السلام ) على أثرنا .
قال أنس : فمضيا ومضيت معهما ، فاستأذنا على علي ( عليه السلام ) ، فخرج إليهما ،
فقال : يا أبا بكر حدث شئ ؟
قال : لا ، بل قال لنا النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمضيا إلى علي حتى يحدثكما ما كان منه في
ليلته . وجاء النبي ( عليه السلام ) فقال : يا علي حدثهما ما كان منك في ليلتك .
فقال : استحي يا رسول الله .
فقال : حدثهما ان الله لا يستحي من الحق .
فقال علي ( عليه السلام ) : أردت الماء للطهارة فأصبحت وخفت أن تفوتني الصلاة ،
فوجهت الحسن في طريق والحسين في طريق في طلب الماء ، فأبطيا علي ،
فأحزنني ذلك ، فرأيت السقف وقد انشق ونزل علي منه سطل مغطى بمنديل ، فلما
صار في الأرض نحيت المنديل عنه وإذا فيه ماء ، فتطهرت للصلاة واغتسلت
وصليت ، ثم ارتفع السطل والمنديل ، والتأم السقف .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : أما السطل فمن الجنة ، والماء من نهر الكوثر ،
والمنديل فمن إستبرق الجنة ، من مثلك يا علي في ليلته وجبريل ( عليه السلام ) يخدمه ( 2 ) .
وقال أنس بن مالك : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن علي بن أبي طالب يضئ في
الجنة لأهل الجنة كما يظهر كوكب الصبح لأهل الدنيا ( 3 ) .
وحدث عكرمة عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) أنه قال : أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) وصلى أربع ركعات ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم سألك
هامش
( 1 ) مناقب المغازلي : ص 50 ح 73 .
( 2 ) مناقب ابن المغازلي : ص 94 ح 139 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 40 ص 76 باب 91 ح 113 .