ملأ من أصحابه فقال : يا رسول الله أمرتنا عن الله تعالى بأن نشهد أن لا إله إلا الله
وأنك محمد رسول الله فقبلنا ، وأمرتنا بالحج فقبلنا ، ثم لم ترض حتى رفعت بضبع
ابن عمك ففضلته علينا وقلت " من كنت مولاه فعلي مولاه " فهذا شئ منك أو من
الله عز وجل ؟
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : والذي لا إله غيره أنه أمر من الله تعالى . فولى الحارث يريد
راحلته وهو يقول : * ( إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من
السماء أو ائتنا بعذاب أليم ) * ، فلما ركب راحلته وخرج إلى ظاهر المدينة رماه الله
بحجر من السماء فسقط على هامته فخرج من دبره ، فوقع يفحص الأرض برجله .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لجماعة من الصحابة : اخرجوا انظروا إلى الحارث ما صنع الله
به . فخرجوا إليه فوجدوه مطروحا يفحص الأرض برجله ، فقال واحد من الجماعة
وقد رأى ضبا : والله لولاية هذا الضب علينا أجود من ولاية علي بن أبي طالب ، ثم
رجعوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخبروه خبر الحارث . فقال لهم : إنه يأتي يوم القيامة
قوم وإمامهم ضب ( 1 ) .
حدث أبو عمر عمر بن عبد الله بن شوذب ، قال : حدثنا محمد بن أحمد
العسكري الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا عبادة ،
قال : حدث عمر بن ثابت ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس
أنه قال : كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) راكعا فجاءه مسكين فأعطاه خاتمه ، فقال له
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أعطاك هذا الخاتم ؟ فقال له : أعطاني هذا الراكع . فأنزلت هذه
الآية : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة
وهم راكعون ) * في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وحدث يحيى بن كثير ، عن أبي عوانة ، عن أبي الجارود ، عن زيد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه قال : أمرني
هامش
( 1 ) انظر موسوعة الغدير : ج 1 ص 239 - 246 ح 1 - 24 رواه بطرق مختلفة وهي قريبة مما
ذكر في المتن .
( 2 ) مناقب ابن المغازلي : ص 313 ح 357 .