فصل
في ذكر فضائله ( عليه السلام )
حدث عن عطية بن أبي زيد الباهلي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آخى بين المسلمين
ثم قال : يا علي أنت أخي ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي
بعدي . يا علي إن أول من يدعى يوم القيامة يدعى بي فأقوم عن يمين العرش في
ظله فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة ، ثم يدعى بالنبيين فيقومون سماطين عن
يمين العرش فيكسون حللا من حلل الجنة ، وإني أخبرك يا علي ان أمتي أول
الأمم يحاسبون ، وأول من يدعى بك ( 1 ) لقرابتك مني ومنزلتك عندي ، ويدفع إليك
لوائي ، وهو لواء الحمد ، فتسير به بين السماطين ، آدم وجميع خلق الله يستظلون
بظل لوائي يوم القيامة ، طوله مسيرة ألف سنة ، سنانه ياقوتة بيضاء ، وزجه درة
خضراء ، قصبته فضة بيضاء ، له ثلاث ذوائب من نور مكتوب عليها ثلاثة أسطر ،
الأول : بسم الله الرحمن الرحيم ، الثاني : الحمد لله رب العالمين ، والثالث : لا إله إلا
الله محمد رسول الله . فتسير باللواء والحسن عن يمينك والحسين عن شمالك حتى
تقف بين يدي إبراهيم ( عليه السلام ) في ظل العرش ثم تكسى حلة من الجنة ، ثم ينادي مناد
من تحت العرش : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي ، إبشر يا علي إنك
تكسى إذا كسيت وتدعى إذا دعيت ، وتحيى إذا حييت ( 2 ) .
وحدث سعيد بن الحجاج ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب . ثم قال : يا
علي أنا المدينة وأنت الباب ، كذب من زعم أنه يصل إلى المدينة إلا من الباب ( 3 ) .
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) / فضائله
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة أمر
هامش
( 1 ) كذا ، وفي البحار : أنت أول من يدعى لقرابتك .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 38 ص 341 باب 68 ح 17 .
( 3 ) مناقب ابن المغازلي : ص 85 ح 106 بسند آخر .