وقثم والفضل وعبيد الله ، والحارث أعقب عبيدة ، وأبو لهب أعقب عتبة ومعتبا وعتيقا .
وأعقب عبد المطلب ست بنات : عاتكة ، أميمة ، البيضاء وهي أم حكيم ، برة ،
صفية وهي أم الزبير ، أروى ويقال وريدة .
وأسلم من أعمام النبي ( عليه السلام ) : أبو طالب ، وحمزة ، والعباس . ومن عماته صفية ،
وأروى ، وعاتكة . وآخر من مات من أعمامه : العباس ، ومن عماته : صفية .
وكانت لعبد المطلب خمس من السنن أجراها الله في الاسلام : حرم نساء
الآباء على الأبناء ، وسن الدية في القتل مائة من الإبل ، وكان يطوف بالبيت سبعة
أشواط ، ووجد كنزا فأخرج منه الخمس .
وسمي حافر زمزم حين حفرها وجعلها سقاية الحاج .
وكان أول من تحنث بحراء ، والتحنث : التأله ، وكان يدخل فيه إذا أهل هلال
شهر رمضان إلى آخر الشهر .
وهو الذي خرج إلى أبرهة بن الصباح ملك الحبشة لما قصد لهدم البيت ،
وتسرعت الحبشة فأغاروا عليها وأخذوا سرحا لعبد المطلب بن هاشم ، فجاء
عبد المطلب إلى الملك فاستأذن عليه فأذن له وهو في قبة ديباج على سرير له ،
فسلم عليه ، فرد أبرهة السلام وجعل ينظر في وجهه ، فراقه حسنه وجماله وهيأته
فقال له : هل كان في آبائك مثل هذا النور الذي أراه لك والجمال ؟ قال : نعم أيها
الملك ، كل آبائي كان لهم هذا الجمال والنور والبهاء .
فقال له أبرهة : لقد فقتم الملوك فخرا وشرفا ، ويحق لك أن تكون سيد قومك .
ثم أجلسه معه على سريره وقال لسائس فيله الأعظم - وكان فيلا أبيض
عظيم الخلق ، له نابان مرصعان بأنواع الدرر والجواهر ، وكان الملك يباهي به
ملوك الأرض - : آتيني به .
فجاء به سائسه وقد زين بكل زينة حسنة ، فحين قابل وجه عبد المطلب سجد
له ولم يكن يسجد لملكه ، وأطلق الله لسانه بالعربية فسلم على عبد المطلب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : ص 312 المجلس 37 ح 5 .