تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النظيم — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وكانت أم آمنة : برة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار ( 1 ) . وعبد الله وآمنة ماتا مسلمين ، والدليل على ذلك ما ورد في الأخبار المروية عن الثقات . فمن ذلك : ما رواه الثعلبي والواحدي وابن بطة ، عن عطاء وعكرمة ، عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( وتقلبك في الساجدين ) * ( 2 ) . يعني ندبرك من أصلاب الموحدين من موحد إلى موحد حتى أخرجك في هذه الأمة ، وما زال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يتقلب في أصلاب الأنبياء والصالحين حتى ولدته أمه ( 3 ) . وعن علي ( عليه السلام ) : ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي ، ولم يصبني من سفاح الجاهلية شئ ( 4 ) . وقال متكلم : لقد من الله عليه بالآباء الطاهرين الساجدين . ولو عنى سجدة الأصنام لما من عليه ، لأن المنة على الكفر قبيح . وفي مسلم : قال بريدة : انتهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى رسم قبر ، فجلس وجلس الناس حوله ، فجعل يحرك رأسه كالمخاطب ثم بكى . فقيل : ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال هذا قبر آمنة بنت وهب ، استأذنت ربي في زيارة قبرها فأذن لي ، فزوروا القبور يذكركم الموت ( 5 ) . ولو لم تكن مؤمنة لما جاز له زيارتها ، ولا أذن له ، لقوله : * ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره ) * ( 6 ) الآية . [ قال ] أبو عبد الله ( عليه السلام ) : نزل جبرئيل ( عليه السلام ) على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : " يا محمد
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام : ج 1 / ص 165 . ( 2 ) الشعراء : 219 . ( 3 ) الدر المنثور : ج 5 / ص 98 ، مجمع البيان : ج 7 - 8 / ص 207 . ( 4 ) البداية والنهاية : ج 2 / ص 255 . ( 5 ) صحيح مسلم : ج 2 / ص 672 باب 36 من كتاب الجنائز ح 106 . ( 6 ) التوبة : 84 .