فقال : أنا سيد العالمين وهو سيد العرب ( 1 ) .
الحجة السادسة عشرة : روى أنس أن النبي ( عليه السلام ) قال : إن أخي ووزيري وخير
من أتركه بعدي يقضي ديني وينجز وعدي علي بن أبي طالب ( 2 ) .
الحجة السابعة عشرة : روى ابن مسعود أن النبي ( عليه السلام ) قال : علي خير البشر ،
من أبى فقد كفر ( 3 ) .
الحجة الثامنة عشرة : إن عليا لم يكفر بالله طرفة عين ، وأن أبا بكر كان في
زمان الجاهلية كافرا . إذا ثبت هذا فنقول : إن عليا كان أكثر تقوى من أبي بكر ، لأن
من كان مؤمنا أبد الآباد لابد وأن يكون أكثر تقوى ممن كان كافرا ثم صار مؤمنا ،
والأتقى أفضل لقوله تعالى : * ( ان أكرمكم عند الله أتقاكم ) * ( 4 ) .
الحجة التاسعة عشرة : روى أحمد [ و ] البيهقي في فضائل الصحابة أنه ( عليه السلام )
قال : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، والى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه ،
والى موسى في هيبته ، والى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب ( 5 ) .
ظاهر هذا الحديث يدل على أن عليا كان مساويا لهؤلاء الأنبياء في هذه
الصفات ، ولا شك أن هؤلاء الأنبياء كانوا أفضل من أبي بكر وسائر الصحابة ،
والمساوي للأفضل أفضل ، فوجب أن يكون علي أفضل منهم .
الحجة العشرون : اعلم أن الفضائل إما نفسانية ، وإما بدنية ، وإما خارجية .
أما الفضائل النفسانية فهي محصورة في نوعين : العلمية والعملية .
أما العلمية فقد دللنا على أن علم علي كان أكثر من علم سائر الصحابة ، ومما
يقوي ذلك أنه ( عليه السلام ) قال : " علمني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ألف باب من العلم ، فانفتح لي من
كل باب ألف باب " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 38 ص 15 باب 56 ح 22 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 57 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 38 ص 6 باب 56 ح 9 .
( 4 ) الحجرات : 13 .
( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 264 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 4 ص 131 باب 93 ح 10 .