والذي يدل على أنه يفيد المعنى الذي ذكرناه ما نقل أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما ذكر هذا
الكلام قال عمر لعلي : " بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة
إلى يوم القيامة " ( 1 ) .
الحجة الحادية عشرة : قوله ( عليه السلام ) : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " ( 2 )
وهارون كان أفضل من كل أمة موسى فوجب أن يكون علي أفضل من كل أمة
محمد ( عليه السلام ) .
الحجة الثانية عشرة : أنه ( عليه السلام ) لما آخى بين الصحابة اتخذه أخا لنفسه ، روي
أن عليا : قال في مواضع كثيرة : " أنا عبد الله وأخو رسول الله ، لا يقولها أحد بعدي
إلا كذاب ، أنا الصديق الأكبر ، وأنا الفاروق الأعظم الذي يفرق بين الحق
والباطل " ( 3 ) وإنما قلنا إن المؤاخاة تدل على الأفضلية لأن المؤاخاة مظنة
المساواة في المنصب ، وكون كل واحد منهما قائما مقام الآخر ، فلما كان محمد
عليه الصلاة والسلام أفضل من الكل كان القائم مقامه كذلك .
الحجة الثالثة عشرة : ما روي أن النبي ( عليه السلام ) قال في ذي الثدية : " يقتله خير
الخلق " ( 4 ) وفي رواية أخرى : " يقتله خير الأمة " ( 5 ) وكان قاتله علي بن أبي طالب .
الحجة الرابعة عشرة : قال النبي ( عليه السلام ) لفاطمة : " إن الله أطلع على أهل الدنيا
فاختار منهم أباك فاتخذه نبيا ، ثم أطلع ثانيا فاختار بعلك فاتخذه وصيا " ( 6 ) .
الحجة الخامسة عشرة : قالت عائشة : كنت عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذ أقبل علي فقال :
هذا سيد العرب . قالت : فقلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ألست سيد العرب ؟
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : ص 156 ح 184 ، تاريخ بغداد : ج 8 ص 290 .
( 2 ) المناقب للخوارزمي : ص 133 ح 148 ، مناقب ابن المغازلي : ص 28 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 38 ص 239 باب 65 ح 40 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 38 ص 1 - 16 باب 56 ح 25 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 38 ص 15 باب 56 ح 24 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 38 ص 11 باب 56 ذيل ح 17 .