لأبغضك ( 1 ) ولكن أبغض محمدا . ثم أخرجني إلى باب داره وإذا رمل كثير فقال :
والله لئن أصبحت ولم تنقل هذا الرمل كله من هذا الموضع لأقتلنك .
قال : فجعلت أحمل طول ليلي ، فلما جهدني ( 2 ) التعب سألت الله تعالى الراحة
منه . فبعث الله ريحا فقلعت ذلك الرمل إلى ذلك المكان .
فلما أصبح نظر إلى الرمل فقال : أنت ساحر قد خفت منك . فباعني من امرأة
سليمية لها حائط ، فقالت لي : افعل بهذا الحائط ما شئت .
فكنت فيه إذا أنا بسبعة رهط تظلهم غمامة ، فلما دخلوا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وأمير المؤمنين وأبو ذر والمقداد وعقيل وحمزة وزيد فأوردتهم طبقا من رطب
فقلت : هذه صدقة .
فقال النبي ( عليه السلام ) : كلوا ، وأمسك رسول الله وأمير المؤمنين وحمزة وعقيل .
ووضعت طبقا آخر وقلت : هذه هدية . فمد يده وقال : بسم الله كلوا .
فقلت : في نفسي : بدت ثلاث علامات ، وكنت أدور خلفه إذ التفت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : يا روزبه تطلب خاتم النبوة ، وكشف عن كتفيه وإذا بخاتم النبوة
معجوم بين كتفيه عليه شعرات ، فسقطت على قدميه اقبلهما .
فقال لي : [ يا روزبه ائت ] هذه المرأة وقل لها : يقول لك محمد بن عبد الله
تبيعينا هذا الغلام ؟
فلما أخبرتها قالت : قل له لا أبيعكه إلا بأربعمائة نخلة ، مائتي نخلة صفراء ،
ومائتي نخلة حمراء .
فأخبرته بذلك فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما أهون ما سألت . قم يا علي فاجمع هذا النوى
كله . فأخذه بيده فغرسه ثم قال له : إسقه ، فسقاه ، فلما بلغ آخره خرج النخل ولحق
بعضه بعضا ، فقال لها : خذي شيك وادفعي إلينا شينا .
فخرجت وقالت : والله لا أبيعكه إلا بأربعمائة نخلة كلها صفراء .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والظاهر لا أبغضك .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي روضة الواعظين وفي المناقب : أجهدني .