بادرت أمرا حال ربي دونه * والله يدفع عن خراب المسجد
فتركت فيها من رجالي عصبة * نجبا ذوي حسب ورب محمد . ( 1 )
وقال أيضا :
شهدت على أحمد أنه * رسول من الله باري النسم
فلو مد عمري إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عم
وكنت عذابا على المشركين * أسقيهم كأس حتف وغم
وكتب كتابا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يذكر فيه إيمانه وإسلامه وأنه من أمته فليجعله
تحت شفاعته ، وعنوان الكتاب : إلى محمد بن عبد الله خاتم النبيين ورسول رب
العالمين من تبع الأول ، ودفع الكتاب إلى العالم الذي نصح له .
ثم خرج منها وسار حتى مات بغلسان بلد من بلاد الهند ، وكان بين موته
ومولد النبي ( عليه السلام ) ألف سنة .
ثم إن النبي ( عليه السلام ) لما بعث وآمن به أكثر أهل المدينة أنفذوا الكتاب إليه على
يد أبي ليلى ، فوجد النبي ( عليه السلام ) في قبيلة بني سليم ، فعرفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أنت
أبو ليلى .
قال : نعم .
قال : ومعك كتاب تبع الأول ؟ فتحير الرجل .
فقال : هات الكتاب .
فأخرجه ودفعه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدفعه النبي ( عليه السلام ) إلى علي ( عليه السلام ) ، فقرأه
عليه ، فلما سمع النبي ( عليه السلام ) كلام تبع قال : مرحبا بالأخ الصالح - ثلاث مرات -
وأمر أبا ليلى بالرجوع إلى المدينة ( 2 ) .
وروى محمد بن إسحاق : إن زيد بن عمرو بن نفيل ضرب في الأرض يطلب
الدين الحنيف ، فقال له راهب بالشام : إنك لتسأل عن دين ذهب من كان يعرفه ،
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 170 ح 25 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 / ص 16 .