تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النظيم — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ولكنك قد أظلك خروج نبي يأتي ملة إبراهيم ( عليه السلام ) الحنيفية وهذا زمانه . فخرج سريعا حتى إذا كان بأرض لخم عدوا عليه فقتلوه . قال النبي ( عليه السلام ) : زيد بن عمرو يبعث أمة وحده . وقد رثاه ورقة بن نوفل : رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما * تجنبت تنورا من الله حاميا بدينك ربا ليس رب كمثله * وتركك أوثان الطواغي كما هيا وقد تدرك الانسان رحمة ربه * ولو كان تحت الأرض ستين واديا ( 1 ) وقال محمد الفتال ( 2 ) : إنه كان عند تربة النبي ( عليه السلام ) جماعة فسأل أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) سلمان عن مبدأ أمره . فقال : كنت من أبناء الدهاقين بشيراز عزيزا على والدي ، فبينا أنا سائر مع أبي في عيد لهم إذا أنا بصومعة وإذا فيها رجل ينادي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن عيسى روح الله وأن محمدا حبيب الله . قال : فرصف ( 3 ) حب محمد في لحمي ودمي . فلما انصرفت إلى منزلي إذا أنا بكتاب معلق من السقف . فسألت أمي عنه فقالت : لا تقربه فإنه يقتلك أبوك . فلما جن الليل أخذت الكتاب فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم هذا عهد من الله إلى آدم أنه خالق من صلبه نبيا يقال له محمد يأمر بمكارم الأخلاق ، وينهى عن عبادة الأوثان ، يا روزبه أنت وصي عيسى فآمن واترك المجوسية . قال : فصعقت صعقة شديدة ، فأخذني أبي وأمي وجعلاني في بئر عميقة وقالا :
هامش
( 1 ) سيرة ابن إسحاق : ص 119 . ( 2 ) وفي هامش الأصل : ( ذكر أبو محمد عبد الملك بن هشام النحوي في كتاب سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أول الجزء الخامس من . . . قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمرو بن قتادة الأنصاري ، عن محمود بن لبيد ، عن عبد الله بن عباس ، قال : حدثني سلمان الفارسي من فيه ، قال : كنت رجلا فارسيا من أهل أصبهان من أهل قرية يقال لها جي وكان أبي دهقان قريته إلى آخر القصة لفظا بلفظ ، هكذا ذكر وكتب من التاريخ المذكور . ( 3 ) الرصف : المزج والضم .