فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) فمسح بجناحه على النخيل فصار كله أصفر .
فنظرت وقالت : والله نخلة من هذه أحب إلي من محمد ومنك .
فقلت لها : والله وإن يوما مع محمد أحب إلي منك ومن كل شئ أنت فيه .
فأعتقني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسماني سلمان ( 1 ) .
وقال نصر بن المنتصر في ذلك :
من غرس النخل فجاءت يانعا * مرضية ليومها من النوى
* * *
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) / نسبه
فصل
في ذكر نسبه ( صلى الله عليه وآله )
محمد بن عبد الله
وهو الذي تصور أبوه عبد المطلب أن ذبح الولد أفضل قربة ، لما علم من
حال إسماعيل ( عليه السلام ) ، فنذر أنه متى رزق عشرة ذكورا أن ينحر أحدهم للكعبة شكرا
لربه عز وجل .
فلما وجدهم عشرة قال لهم : يا بني ما تقولون في نذري ؟
فقالوا : الأمر إليك ونحن بين يديك .
قال : فلينطلق كل واحد منكم إلى قدحه وليكتب عليه اسمه . ففعلوا وأتوه
بالقداح ، فأخذها وقال :
عاهدته والآن أوفي عهده * إذ كان مولاي فكنت عبده
نذرت نذرا لا أحب رده * ولا أحب أن أعيش بعده
فقدمهم ثم تعلق بأستار الكعبة ونادى : اللهم رب البلد الحرام ، والركن
والمقام ، ورب المشاعر العظام ، والملائكة الكرام ، اللهم أنت خلقت الخلق لطاعتك
هامش
( 1 ) روضة الواعظين : ص 275 - 278 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 / ص 16 - 18 .