ورجع الأعرابي فقال : آتي قومي فإن بايعوني أتيتك بهم ، وإن لم يفعلوا
رجعت إليك وكنت معك ( 1 ) .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أراد حاجة أبعد
المشي ، فأتى يوما واديا لحاجته ونزع خفيه فقضى حاجته ثم توضأ ولبس خفه
الأيمن ، وجاء طائر أخضر فحمل الخف الآخر فارتفع به ثم طرحه فخرج منه
أسود سالخ ، فلما رآه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : هذه كرامة أكرمني الله بها ، اللهم إني
أعوذ بك من شر من يمشي على بطنه ومن شر كل ذي شر ومن شر كل دابة أنت
آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ( 2 ) .
قال أنس بن مالك : أهدي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب
خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر . فجاء علي ( عليه السلام ) فدق الباب ، فرددته رجاء
أن يكون رجلا من الأنصار . ثم جاء الثالثة فقال : يا أنس افتح له ففتحت له ، فقال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم وإلي اللهم وإلي ( 3 ) .
وفي رواية أخرى : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لأنس : يا أنس لم رددت عليا ثلاثا
عني وقد سمعتني أدعو ما أدعو ؟
قال أنس : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما حملني على ذلك كفرا به ولا بغضا
له ، لكني سمعتك تدعو فتمنيت أن يكون ذلك الرجل من قومي فأشرف به ، فأبى
الله عز وجل إلا أن يجعله حيث أراد .
قال : فوالله ما سبني ولا هجرني ولا قطب في وجهي ولكنه تبسم ثم قال :
الرجل يحب قومه ( 4 ) .
قال إبراهيم بن الحسن ، عن فاطمة بنت علي ، عن أسماء بنت عميس : قالت :
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 43 ح 52 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 95 ص 141 باب 103 ح 4 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 38 ص 356 - 357 باب 69 ح 9 .
( 4 ) لم نعثر عليه في مظانه .