محمد أسألك بهم وبأسمائك الحسنى وبكلماتك التامات العلى لما أنطقت هذه
الناقة حتى تخبر بما في بطنها .
قال سلمان : فإذا الناقة قد التفتت إلى علي ( عليه السلام ) وهي تقول : يا أمير المؤمنين
أنه قد ركبني ذات يوم وهو يريد زيارة ابن عم له ، فلما انتهى بي إلى واد يقال له
وادي الحسك نزل عني وأبركني وواقعني وأنا حامل منه .
فقال الأعرابي : ويحكم أيكم النبي هذا أم هذا ؟
فقيل له : هذا النبي وهذا أخوه وابن عمه . فقال الأعرابي : أشهد أن لا إله إلا الله
وأنك يا محمد رسول الله وأن هذا الفتى حقيق بمقامك من بعدك . فأسلم الأعرابي
وحسن إسلامه وسأل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يسأل الله تعالى أن يكفيه ما في بطن ناقته ،
فكفاه الله ذلك ( 1 ) .
حدث عبد الملك بن المغيرة بن سعيد بحذف الإسناد ، عن محمد بن علي بن
الحسين ( عليهم السلام ) ، قال : حدثتني أم سلمة رضي الله عنها أنها كانت عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
في نصف النهار إذ أقبل ثلاثة من أصحابه ، فقالوا : ندخل يا رسول الله ، فصير ظهره
إلى ظهري ووجهه إليهم . فقال الأول منهم : يا محمد زعمت أنك خير من إبراهيم ،
وإبراهيم اتخذه الله خليلا ، فأي شئ اتخذك ؟
فقال له : ويلك أكفر بعد إيمان ! اتخذني صفيا ، والصفي أقرب من الخليل .
فقام الثاني فقال : يا محمد زعمت أنك خير من موسى ، وموسى كلمه الله
تكليما ، فأنت متى كلمك ؟
فقال له : ويلك موسى كلمه ربه في الأرض من وراء حجاب ، وأنا كلمني من
تحت سرادق عرشه .
فقام إليه الثالث فقال : يا محمد زعمت أنك خير من عيسى ، وعيسى أحيى
الموتى ، فأي شئ أحييت ميتا ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 41 ص 230 - 231 ، باب 111 ح 1 .