خذ عشرة وأعطه سبعة . فأبى . ثم أمر ( عليه السلام ) أن توقف الهدية بين يدي الكعبة
ويناديها سبع مرات فإن كلمتها فالهدية هديتها ، وإن كلمتها أنا فأجابتني فالهدية
هديتي .
فأتى أبو طالب وقال : إن ابن أخي قد أجابك إلى النصفة ، وذكر مقال النبي ( عليه السلام )
والميعاد غدا عند طلوع الشمس .
فأتى أبو جهل إلى الكعبة وسجد لهبل ورفع رأسه وذكر القصة ثم قال :
أسألك أن تجعل النوق تخاطبني ولا يشمت بي محمد وأنا عبدك منذ أربعين سنة
وما سألتك حاجة ، فإن أجبتني إلى هذه لأصنعن لك قبة من لؤلؤ أبيض ، وسوارين
من الذهب ، وخلخالين من الفضة ، وتاجا مكللا بالجوهر ، وقلادة من العقيان ( 1 ) .
ثم إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حضر وكان من المعجزات إجابة كل ناقة سبع مرات ،
وشهدت بنبوته بعد عجز أبي جهل ، فأخذ النبي ( عليه السلام ) المال ( 2 ) .
ومر ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة الطائف في كثير من طلح وسدر وهو وسن . من النوم ،
فاعترضته سدرة فانفرجت له نصفين ، فمر بين نصفيها ، وبقيت منفرجة ساقين إلى
زماننا هذا ينزل بها كل مار ، ويسمونها سدرة النبي ( عليه السلام ) ( 3 ) .
ونزل ( عليه السلام ) بالجحفة تحت شجرة قليلة الظل ، ونزل أصحابه حوله ، فتداخله
شئ من ذلك ، فأذن الله تعالى لتلك الشجرة الصغيرة حتى ارتفعت وظللت
الجميع ، فأنزل الله تعالى * ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله
ساكنا ) * ( 4 ) .
* * *
فصل
هامش
( 1 ) العقيان بالكسر : الذهب الخالص .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 133 - 134 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 135 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 135 .