تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النظيم — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وقلت عودي فعادت في منابتها * تلك العروق بإذن الله لم تمل ( 1 ) الصادق ( عليه السلام ) في خبر أنه ذكر قوة اللحم عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما ذقته منذ كذا . فتقرب إليه فقير بجدي كان له فشواه وأنفذ اليه . فقال النبي ( عليه السلام ) : كلوا ولا تكسروا له عظما . فلما فرغوا أشار اليه وقال : انهض بإذن الله . فأحياه فكان يمر عند صاحبه كما يساق ( 2 ) . وأتى أبو أيوب الأنصاري بغنم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عرس فاطمة ( عليها السلام ) ، فنهاه جبريل ( عليه السلام ) عن ذبحها ، فشق ذلك عليه ، فأمر ( عليه السلام ) زيد بن جبير الأنصاري بذبحها بعد يومين ، فلما طبخت أمر أن لا يأكلوا إلا باسم الله وأن لا يكسروا عظامه . ثم قال : إن أبا أيوب رجل فقير ، إلهي أنت خلقتها وأنت أفنيتها وانك قادر على إعادتها فأحيها يا حي لا إله إلا أنت ، فأحياها الله وجعل فيها بركة لأبي أيوب وشفى المرضى في لبنها ، فسمتها أهل المدينة : المبعوثة . وفيها قال عبد الرحمن بن عوف أبياتا : ألم تبصروا شاة ابن زيد وحالها * وفي أمرها للطالبين مزيد وقد ذبحت ثم أستجز ( 3 ) إهابها ( 4 ) * وفضلها فيما هناك يزيد وانضج منها اللحم والعظم والكلى ( 5 ) * فهلهله ( 6 ) بالنار وهو هريد ( 7 ) فأحيى له ذو العرش والله قادر * فعادت بحال ما تشاء يعود ( 8 ) محمد بن إسحاق في خبر طويل ، عن كثير بن عامر : أنه طلع من الأبطح راكب ومن ورائه سبعة عشر ناقة محملة ثياب ديباج ، على كل ناقة عبد أسود يطلب النبي الكريم ليدفعها إليه بوصية من أبيه ، فأومى ابن البختري إلى أبي جهل
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 129 . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 131 . ( 3 ) أستجز : الجز : القطع . ( 4 ) الإهاب : الجلد مطلقا أو ما لم يدبغ . ( 5 ) الكلى : جمع الكلية بضم الكاف . ( 6 ) هلهله : زجره . ( 7 ) الهريد : المشقوق فاسدا ، أو من هرد اللحم : طبخه ، فهو فعيل بمعنى المفعول . ( 8 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 131 .
الدر النظيم — صفحة 135 | يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي