وقلت عودي فعادت في منابتها * تلك العروق بإذن الله لم تمل ( 1 )
الصادق ( عليه السلام ) في خبر أنه ذكر قوة اللحم عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما ذقته منذ
كذا . فتقرب إليه فقير بجدي كان له فشواه وأنفذ اليه . فقال النبي ( عليه السلام ) : كلوا ولا
تكسروا له عظما . فلما فرغوا أشار اليه وقال : انهض بإذن الله . فأحياه فكان يمر
عند صاحبه كما يساق ( 2 ) .
وأتى أبو أيوب الأنصاري بغنم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عرس فاطمة ( عليها السلام ) ،
فنهاه جبريل ( عليه السلام ) عن ذبحها ، فشق ذلك عليه ، فأمر ( عليه السلام ) زيد بن جبير الأنصاري
بذبحها بعد يومين ، فلما طبخت أمر أن لا يأكلوا إلا باسم الله وأن لا يكسروا
عظامه . ثم قال : إن أبا أيوب رجل فقير ، إلهي أنت خلقتها وأنت أفنيتها وانك قادر
على إعادتها فأحيها يا حي لا إله إلا أنت ، فأحياها الله وجعل فيها بركة لأبي
أيوب وشفى المرضى في لبنها ، فسمتها أهل المدينة : المبعوثة .
وفيها قال عبد الرحمن بن عوف أبياتا :
ألم تبصروا شاة ابن زيد وحالها * وفي أمرها للطالبين مزيد
وقد ذبحت ثم أستجز ( 3 ) إهابها ( 4 ) * وفضلها فيما هناك يزيد
وانضج منها اللحم والعظم والكلى ( 5 ) * فهلهله ( 6 ) بالنار وهو هريد ( 7 )
فأحيى له ذو العرش والله قادر * فعادت بحال ما تشاء يعود ( 8 )
محمد بن إسحاق في خبر طويل ، عن كثير بن عامر : أنه طلع من الأبطح
راكب ومن ورائه سبعة عشر ناقة محملة ثياب ديباج ، على كل ناقة عبد أسود
يطلب النبي الكريم ليدفعها إليه بوصية من أبيه ، فأومى ابن البختري إلى أبي جهل
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 129 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 131 .
( 3 ) أستجز : الجز : القطع .
( 4 ) الإهاب : الجلد مطلقا أو ما لم يدبغ .
( 5 ) الكلى : جمع الكلية بضم الكاف .
( 6 ) هلهله : زجره .
( 7 ) الهريد : المشقوق فاسدا ، أو من هرد اللحم : طبخه ، فهو فعيل بمعنى المفعول .
( 8 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 131 .