الفارسي ( رضي الله عنه ) ، قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) أربعة أبو بكر وعمر والمقداد وأنا ،
فدعا ( صلى الله عليه وآله ) ببساط فبسط بين يديه ، وقال ( عليه السلام ) لأبي بكر : اقعد على القرنة ( 1 ) من
البساط ، وأمر عمر فقعد على القرنة الثانية ، وأمر المقداد فقعد على القرنة الثالثة ،
وأمرني أن أقعد على القرنة الرابعة ، وأمر عليا فقعد في وسط البساط ، وقام
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ورفع يديه حتى يرى بياض أبطيه فقال : اللهم إن أخي سليمان بن داود
سألك ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ، وأنت الوهاب ، وأنا نبيك وصفيك وخيرتك
من خلقك ، اللهم وإني أسألك بحقي عليك أن ترفع هؤلاء النفر حتى تؤديهم إلى
أصحاب الكهف .
قال سلمان : فوالله ما استتم كلامه ( عليه السلام ) حتى هبت ريح سوداء فرفعتنا حتى
بلغنا أصحاب الكهف .
قال سلمان : وقد كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمرني بأمر ، فلما صرنا عندهم قلت لأبي بكر :
قم فسلم فسلم فلم يردوا عليه ، ثم قلت لعمر : قم فسلم ، فسلم فلم يردوا عليه ، ثم
قام المقداد فسلم فلم يردوا عليه ، ثم قمت فسلمت فلم يردوا علي ، فقام علي ( عليه السلام )
فقال : السلام عليكم يا أهل الكهف فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى . فسمعت
همهمة الصوت ولم نر أحدا وهم يقولون : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، إنا
أقوام في هذا الموضع منذ ألف سنة أمرنا أن لا نرد السلام إلا على نبي أو وصي
نبي ، ونحن نشهد أنك وصي النبي . ثم هبت لنا الريح فردتنا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
معجزة أخرى :
حدث محمد بن عبد الله بن الحسن بحذف الإسناد ، عن أبيه ، عن فاطمة بنت
الحسين ، عن عمتها زينب بنت علي قالت : صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلاة الفجر ثم
هامش
( 1 ) القرنة بالضم : الطرف الشاخص من كل شئ ( لسان العرب 13 / 335 ) .
( 2 ) نقل حديث البساط ابن المغازلي في مناقبه : ص 232 ح 280 ، وابن البطريق : ص 372
ح 732 ، وابن شهرآشوب في مناقبه : ج 2 ص 327 والمجلسي في بحار الأنوار : ج 41
ص 217 باب 110 ح 31 .