وقد يتقدم الخبر على المبتدأ
وقد يكون تقديمه واجباً لئلا يلتبس بالصفة كقولك : في الدار رجل . أو لأنه استفهام له صدر الكلام كقولك : أين زيد . أو لتحاشي عود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة ، كقولهم : على التمرة مثلُها زبداً .
وقد يكون تقديمه جائزاً نحو : في الدار زيد ، وقوله تعالى : سَلامٌ هِيَ . وَآيَةٌ لَهُمُ الْلَيْلُ . ولم يجعلوا المقدم مبتدأ لئلا يخبر عن النكرة بالمعرفة .
وقد يحذف المبتدأ أو الخبر
قد يحذف أي منهما إذا دل عليه دليل كقوله تعالى : قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ ، أي هي النار . وقوله تعالى : سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا ، أي هذه سورة . وقوله تعالى : أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا ، أي دائم . وقوله تعالى : أأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ ، أي أم الله أعلم . وقد اجتمع حذف كل منهما وبقاء الآخر في قوله تعالى : سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ، فسلام مبتدأ حذف خبره ، أي سلام عليكم ، وقوم خبر حذف مبتدؤه ، أي : أنتم قوم .
ويجب حذف الخبر في أربعة موارد :
1 . قبل جواب لولا ، كقوله تعالى : لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ، أي لولا أنتم صددتمونا عن الهدى ، بدليل أن بعده : أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى .