ألا يا اسلمي يا دار مَيٍّ على البلي * ولا زال مُنْهَلاًّ بجَرْعَائِكَ القَطْرُ
ومنها : ما يعمل بشرط أن يتقدم عليه ما المصدرية الظرفية ، وهو دام كقوله تعالى : وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَوةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ، أي مدة دوامي حياً .
وقد يتوسط الخبر بين الفعل والاسم
يجوز في هذا الباب أن يتوسط الخبر بين الاسم والفعل ، كما يجوز في باب الفاعل أن يتقدم المفعول على الفاعل ، قال الله تعالى : وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ . أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ . وقرأ حمزة وحفص : ليسَ البِرَّ أن تُوَلُّوا وُجُوهَكَم ، بنصب البر . وقال الشاعر :
سلي إن جهلتِ الناس عنا وعنهمُ * فليس سواءً عالمٌ وجهولُ
لا طيبَ للعيش ما دامت منغصةً * لذَّاتُه بادِّكار الموتِ والهرمِ
وهذا يردُّ ما نقل عن بعض النحاة من منع تقديم خبر ليس ودام .
وقد يتقدم الخبر على الفعل واسمه ، كقوله تعالى : أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ، فتقدمُ إياكم وهو مفعول يعبدون ، يدل على جواز تقدم فعله .
ولا يجوز تقديم خبر ليس ودام ، لأنه يوجب التباس المعنى .