وقد يكون الخبر شبه جملة
ويقع الخبر شبه جملة ، أي ظرفاً منصوباً ، كقوله تعالى : وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ أو جاراً ومجروراً ، كقوله تعالى : الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . وهما حينئذ متعلقان بمحذوف وجوباً ، تقديره مستقر أو استقر . واختار الأول جمهور البصريين بحجة أن المحذوف الخبر ، والأصل فيه أن يكون إسماً مفرداً . واختار الثاني الأخفش وجماعة ، بحجة أن المحذوف العامل في الظرف ومحل الجار والمجرور ، والأصل فيه أن يكون فعلاً .
والصحيح أن العامل المحذوف يجب أن يتناسب مع معنى الجملة ، فقد يكون إسماً أو فعلاً ، فقولك : زيد في الدار ، أي كائن أو موجودٌ فيها . وإذا سئلت أين كان زيد ؟ فأجبت : زيد في الدار ، أي كان فيها .
وقولك : الحمد لله ، أي الحمد ثابتٌ ومستحقٌّ له . وهكذا .
لا يخبر بالزمان عن الذات
ينقسم الظرف إلى : زماني ومكاني ، والمبتدأ إلى جوهر كزيد وعمرو ، وعرض كالقيام والقعود .
فإن كان الظرف مكانياً صح الإخبار به عن الجوهر والعرض ، تقول : زيد أمامك ، والخير أمامك . وإن كان زمانياً صح الإخبار به عن العرض