دون الجوهر ، تقول : الصوم اليوم ، ولا يجوز زيد اليوم ، أما قولهم : الليلة الهلال ، فهو على حذف مضاف والتقدير : الليلة طلوع الهلال .
قد يكون الخبر مرفوع الوصف
إذا كان المبتدأ وصفاً بعد نفي أو استفهام ، استغنى بمرفوعه عن الخبر تقول : أقائم الزيدان ، وما قائم الزيدان ، فالزيدان فاعل والكلام مستغن عن الخبر ، لأن الوصف هنا كالفعل والمعنى : أيقوم الزيدان . قال الشاعر :
خليليَّ ما وافٍ بعهديَ أنتما * إذا لم تكونا لي على من أقاطعُ
وقال الشاعر :
أقاطنٌ قوم سلمى أم نَوَوْا ظَعَناً * إن يظعنوا فعجيبٌ عيش من قطنا
تعدد الخبر
يجوز أن يخبر عن المبتدأ بأكثر من خبر كقوله تعالى : وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ . ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ . فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ .
وزعم بعضهم أن الخبر واحد وفي الآية مبتدءات محذوفة ، أي : وهو الودود ، وهو ذو العرش . مثل قولك : زيد شاعر وكاتب ، والزيدان شاعر وكاتب ، وهذا حلو حامض ، وكل ذلك لا تعدد فيه ، لأن الثاني معطوف ، أو لأن كل واحد مخبر عنه بخبر ، أو لأن الخبرين بمعنى خبر واحد . فالحلو الحامض هو المُرّ . لكن هذه التقديرات خلاف الأصل .