والثاني : أن لا تدخل عليه اللام من أوله ولا الألف من آخره ، فيجري عليه حكم المنادى فتقول : يا زيدٌ لِعمرو ، بضم زيد ، ويا عبدَ الله لِزيد ، بنصب عبد الله ، قال الشاعر :
ألا يا قومِ للعجبِ العجيبِ * وللغَفَلات تَعْرُضُ للأريبِ
حكم المندوب
المندوب هو : المنادى المتفجع عليه ، أو المتوجع منه ، كقول المتنبي :
واحرَّ قلباه ممن قلبه شَبِمُ * ومَن بجسمي وحالي عنده سَقَمُ
ولا يستعمل فيه من حروف النداء إلا الواو غالباً ، وتختص به ، ويا ، إذا لم يلتبس بالمنادى . وحكمه حكم المنادى ، فتقول : وازيدُ بالضم ، وتقول : يا عبد الله بالنصب . ولك أن تلحق آخره ألفاً ، فتقول : وازيدا .
ولك أن تلحق بها هاء الوقف أو هاء السكت ، فتقول : وازيداه .
ويجب حذف هذه الهاء إذا وصلت الكلام إلا في الضرورة كما مرَّ في بيت المتنبي . وحينئذ تُضم تشبيهاً بهاء الضمير ، أو تُكسر لالتقاء الساكنين .
المفعول المطلق
الثاني من المفاعيل المفعول المطلق : وهو مصدر فَضْلَةٌ تَسَلَّطَ عليه عامل من لفظه أو من معناه . كقوله تعالى : وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيماً . وقولك : قعدت جلوساً ، وتألَّيْتُ حِلْفَةً . قال الشاعر :