تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر النحو — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وقد يكون المحذوف كلمة برأسها ، وذلك في المركب تركيب مزج ، نحو معدي كرب وحضرموت ، تقول : يا معدي ويا حَضْرُ .

المستغاث به

من أقسام المنادى : المستغاث به ، وهو المنادى ليُخَلِّص من شدة ، أو يُعين على دفع مشقة . ولا يستعمل له من حروف النداء إلا ( يا ) خاصة . والغالب استعماله مجروراً بلام مفتوحة ، فتقول : يا لَلمسلمين ، ويا لَزيد . واللام ومجرورها متعلقان بفعل محذوف عند ابن الصائغ وابن عصفور ، وينسب ذلك إلى سيبويه . وقال ابن خروف هي زائدة لا تتعلق بشئ . وعند ابن جني متعلقان بيا لأن فيها معنى الفعل . وإذا عطفت على المستغاث وأعدت معه يا ، فتحت اللام ، قال الشاعر :
يا لَقومي ويا لَأمثال قومي * لأناسٍ عُتُوُّهم في ازدياد
وإن لم تُعد يا ، كسرت لام المعطوف ، كقول الشاعر :
يبكيك ناء بعيد الدار مغتربُ * يا لَلكهول وللشبان لِلعجب
وللمستغاث به استعمالان آخران ، أحدهما : أن تُلحق آخره ألفاً فلا تَلْحَقُهُ حينئذ اللام من أوله ، وذلك كقول الشاعر :
يا يزيدَا لِآملٍ نيلَ عِزٍّ * وغنىً بعد فاقةٍ وهَوَانِ