تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر النحو — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
فإن الذكرى علة عُرُوِّ الهزة وزمنها واحد ، لكن فاعل العُرُوّ الهزة وفاعل الذكرى المتكلم ، فالمعنى : لذكري إياك . فاختلف الفاعل وخفض باللام . وعلى هذا جاء قوله تعالى : لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ، فإن تركبوها بتقدير لأن تركبوها ، وهو علة لخلق الخيل والبغال والحمير ، وجئ به مقروناً باللام لاختلاف الفاعل ، لأن فاعل الخلق هو الله تعالى وفاعل الركوب بنو آدم . ونصب زينةً ، لأن فاعل الخلق والتزيين هو الله تعالى .

المفعول فيه أو ظرف المكان والزمان

الرابع من المفعولات : المفعول فيه ، وهو الظرف أو اسم الزمان والمكان الذي يأتي بمعنى : في ، كقولك : صمت يوم الخميس ، وجلست أمامك . فليس من الظرف يوماً وحيثُ ، في قوله تعالى : إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا . وقوله تعالى : اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ، لأنهما ليسا بمعنى في ، بل المعنى يخافون نفس اليوم ، ويعلم الله تعالى نفس المكان المناسب لوضع الرسالة ، ولهذا أعربا مفعولاً به ، وحيثُ منصوب بفعل يعلم المقدر . وليس منهما أيضاً نحو : ( أن تنكحوهن ) من قوله تعالى : وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ، لأنه بمعنى في ، لكنه ليس زماناً ولا مكاناً .

نصب أسماء الزمان والمكان على الظرفية

جميع أسماء الزمان تقبل النصب على الظرفية ، لا فرق فيها بين المختص والمعدود والمبهم . والمختص : ما يقع جواباً لمتى ، كأن تقول يوم الخميس .
درر النحو — صفحة 105 | الشيخ علي الكوراني العاملي