والحصار الاقتصادي والاجتماعي وأساليب التعذيب ومحاولات القتل ، كما تشير الآيتان السابقتان الثانية والثالثة .
وكما يشير إليه قوله تعالى : ( وقاتلوا في سبيل اللّه الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن اللّه لا يحب المعتدين * واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين * فإن انتهوا فإن اللّه غفور رحيم * وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين للّه فإن انتهوا فلا عدوان إلاّ على الظالمين * الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا اللّه واعملوا أن اللّه مع المتقين ) ( 1 ) .
حيث يفهم من هذه الآيات الشريفة أن القاعدة والأصل في هذا القتال هو الدفاع ورد العدوان وان القتال يتوقف عندما ينتهون من العدوان .
أهمية الجهاد وفضله
وللجهاد فضل عظيم للانسان والأمة المجاهدة ، وأهمية كبرى في تحقيق الأهداف المقدسة التي وضعها اللّه تعالى أمام الانسان في حركته التكاملية التي لا يبلغها إلاّ من خلال البأساء والضراء ، وتفسر البأساء بالقتال .
وقد نص القرآن الكريم على ذلك في آيات عديدة مثل قوله تعالى : ( أَم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مسّتهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر اللّه ألا إن نصرَ اللّه قريب ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 190 - 194 .
( 2 ) البقرة : 214 .