تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
سبيل اللّه . ولكن الجهاد في المصطلح الفقهي يطلق عادة على خصوص القتال في سبيل اللّه ، من خلال استخدام السلاح والتعرض إلى القتل والموت والاستشهاد . وقد فرض اللّه تعالى هذا النوع من الجهاد على الانسان المسلم في ظروف معينة ، وأباح له بل أوجب عليه أن يعرض نفسه للقتل وللموت دفاعاً عن النفس والاسلام والمظلومين . قال تعالى : ( كتب عليكم القتال وهو كرهٌ لكم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرٌ لكم . . . ) ( 1 ) . وقال تعالى : ( أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن اللّه على نصرهم لقدير * الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق إلاّ أن يقولوا ربنا اللّه ولولا دفع اللّه الناس بعضهم ببعض لهُدّمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم اللّهِ كثيراً ولينصرن اللّه من ينصره إن اللّه لقويٌ عزيز ) ( 2 ) . وقال تعالى : ( وما لكم لا تقاتلون في سبيل اللّه والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القريةِ الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصيراً ) ( 3 ) . ويبدو من القرآن الكريم أن أصل تشريع القتال كان من أجل الدفاع عن النفس . وذلك بعد أن استخدم المشركون والكفار وأعداء الاسلام ضد المسلمين أساليب القمع والاضطهاد والفتنة والعدوان ، والمطاردة والاخراج من الديار
هامش
( 1 ) البقرة : 216 . ( 2 ) الحج : 39 - 40 . ( 3 ) النساء : 75 .