السلام ، والابتداء به ، وإطابة الكلام ، والتعظيم والتوقير للآخرين ، واللقاء بالبشر والتبسم ، والمصافحة والمعانقة والتقبيل ، إلى غير ذلك مما تأتي الإشارة إليه في مواضعه .
ولعل أحد المؤشرات الواضحة في هذا البعد هو ما ورد في باب السلام من وجوب رد السلام على الجميع تحقيقاً لهذه المساواة ، وكذلك وجوب رد جواب الرسالة والكتاب .
فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « رد جواب الكتاب واجب كوجوب رد السلام ، والبادي بالسلام أولى بالله وبرسوله » ( 1 ) .
وكذلك حرمة التسليم على الفقير المسلم بمستوىً مختلف عن التسليم على الغني المسلم .
فعن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : « من لقي فقيراً مسلماً فسلم عليه خلاف سلامه على الغني لقي الله عزّ وجلّ يوم القيامة وهو عليه غضبان » ( 2 ) .
وكذلك إهانة المؤمن الفقير لفقره .
فعن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث المناهي قال : « ومن استخف بفقير مسلم فقد استخف بحق الله ، والله يستخف به يوم القيامة إلا أن يتوب » ( 3 ) .
وعنه ( عليه السلام ) قال : « من استذل مؤمناً واحتقره لقلة ذات يده ولفقره ، شهره الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق » ( 4 ) .
وعن الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « خمس لا أدعهنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 437 ، ب 33 ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 442 ، ب 36 ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 588 ، ب 146 ، ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 591 ، ب 147 ، ح 4 .