والقواعد لهذه العلاقات ، كما يظهر ذلك واضحاً من خلال استعراضنا للأبعاد السابقة ، وتفاصيل المؤشرات النظمية لها ، مثل موضوع إفشاء السلام ، وتحريم هجران المؤمن ، والانفتاح الواسع في العلاقات ، الذي يؤشر كله على أن البعد المنظور في محتوى العلاقة هو المساواة والأخوة .
وكذلك في موضوع تقوية البناء الاجتماعي ، مثل الاجتماع واللقاء والتزاور أو التراحم والتعاطف ، أو رد جواب الكتاب ، أو غير ذلك من التفاصيل .
ونجد ذلك أيضاً في القواعد والأسس العامة ، خصوصاً في قاعدة الالتزام بالواجبات ، والتودد والمجاملة .
حيث نلاحظ في القاعدة الأولى موضوع العلاقة العامة الشرعية المتساوية بين المسلمين ، كأداء الأمانة ، وإقامة الشهادة ، والحقوق العامة الاجتماعية ، كحضور الجنائز ، وعيادة المرضى .
وكذلك الحقوق المادية للإنسان المسلم ، مثل حرمة دمه وماله ، فلا يصح قتله ، ولا أخذ ماله ، ولا التجاوز على عرضه وأهله ، وحتى دخول داره والنظر فيها بدون إذنه .
وكذلك الحقوق المعنوية للإنسان المسلم ، مثل المحافظة على عرضه وكرامته ، وعدم جواز تحقيره وإهانته ، أو إذلاله ، أو غيبته ، أو كشف سره ، أو تعييره .
بل لا يصح ظلمه ولا خذلانه ، أو إضمار السوء له ، أو تهمته ، أو إخافته ، أو الطعن عليه ، أو سبه ولعنه ، أو إحصاء عثراته وتتبعها . كما سوف يأتي تفصيل ذلك .
كما نلاحظ ذلك أيضاً في القاعدة الرابعة بشكل واضح في عموم المناهج والأساليب التي وضعها الله سبحانه وتعالى ، وأكدها أهل البيت ( عليهم السلام ) ، مثل إفشاء
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 32
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٣٢