ونشير هنا إلى مجموعة من النصوص التي يمكن استفادة هذه الخصائص منها ، بالإضافة إلى النصوص السابقة :
أ - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في كلام له : « استشيروا في أمركم الذين يخشون ربهم » ( 1 ) .
ب - وعن علي ( عليه السلام ) في كلام له : « شاور في حديثك الذين يخافون الله » ( 2 ) .
ج - قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ما يمنع أحدكم إذا ورد عليه مالا قبل له به أن يستشير رجلاً عاقلاً له دين وورع » ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « أما إنه إذا فعل ذلك لم يخذله الله ، بل يرفعه الله ، ورماه بخير الأمور وأقربها إلى الله » ( 3 ) .
د - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن المشورة لا تكون إلا بحدودها ، فمن عرفها بحدودها وإلا كانت مضرتها على المستشير أكثر من منفعتها له .
فأولها أن يكون الذي يشاوره عاقلاً .
والثانية أن يكون حراً متديناً .
والثالثة أن يكون صديقاً مؤاخياً .
والرابعة أن تطلعه على سرك فيكون علمه به كعلمك بنفسك ، ثم يستر ذلك ويكتمه .
فإنه إذا كان عاقلاً انتفعت بمشورته ، وإذا كان حراً متديناً جهد نفسه في النصيحة لك ، وإذا كان صديقاً مؤاخياً كتم سرك إذا أطلعته على سرك ، وإذا أطلعته
هامش
( 1 ) المحاسن 2 : 436 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المحاسن 2 : 438 ، ح 26 .