الأقل ، ويمكن أن يكون أكثر من ذلك . ويمتنع فيه عن بعض المحللات كالنساء والطيب وغيرهما مما يذكره الفقهاء في رسائلهم العملية .
ويتأكد استحبابه في شهر رمضان وفي العشر الأواخر منه ، والأفضل أن يكون في المسجد الحرام أو مسجد النبي أو الكوفة أو البصرة أو المسجد الجامع في البلد ، على تفصيل مذكور في الكتب الفقهية .
ملاحظات في الصوم المستحب
وفي الختام يحسن أن نذكر بعض الملاحظات العامة حول الصوم المندوب .
الأولى : أنه يحسن كتمان الصوم وعدم التظاهر به ، فقد روى الكليني بطريق مشهور عن أبي عبد اللّه قال : « من كتم صومه قال اللّه عز وجل لملائكته : عبدي استجار من عذابي فأجيروه ، ووكل اللّه عز وجل ملائكته بالدعاء للصائمين ، ولم يأمرهم بالدعاء لأحد إلاّ استجاب لهم فيه » ( 1 ) .
الثانية : أن المؤمن إذا كان قد صام صوماً مستحباً ودخل على أخيه المؤمن فدعاه للأكل ، يستحب له أن يفطر ويكون له بذلك الثواب الأفضل من الصوم ، وفي بعض الروايات أنه يحسن به أن يكتم الصوم فلا يخبر به أخاه فيمنَّ عليه بإفطاره ( 2 ) .
الثالثة : ورد في مجموعة من الروايات أن الزوجة لا يصح لها أن تصوم تطوعاً إلاّ بإذن زوجها ، وكذلك نصت بعض هذه الروايات على أن الولد والضيف لا يحسن بهم أن يصنعوا ذلك إلاّ بإذن الوالد والمضيِّف ( 3 ) .
وهذه الأحكام لها مداليل وأبعاد اجتماعية وأخلاقية وتنظيمية كما هو واضح .
هامش
( 1 ) نفسه : 483 ، ح 1 .
( 2 ) نفسه : 488 ، باب 24 .
( 3 ) نفسه : 484 ، باب 23 .