وفي رواية معتبرة رواها الكافي عن حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه قال : « سمعته يقول : ادع ولا تقل قد فرغ من الأمر ; فإن الدعاء هو العبادة . إن اللّه عز وجل يقول : ( إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) » ( 1 ) .
وفي رواية معتبرة عن ميسر بن عبد العزيز عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « قال لي : يا ميسر ، ادع ولا تقل إن الأمر قد فرغ منه . إن عند اللّه عز وجل منزلة لا تنال إلاّ بمسألة ، ولو أن عبداً سد فاه ولم يسأل لم يعط شيئاً ، فسل تعط . يا ميسر ، إنه ليس من باب يقرع إلاّ يوشك أن يفتح لصاحبه » ( 2 ) .
وكذلك ورد أن الدعاء مفتاح كل رحمة ونجاح كل حاجة ، وأنه ترس المؤمن ، وأنه مخ العبادة ، وأنه إذا قل الدعاء نزل البلاء ( 3 ) . كما ورد أيضاً أنه سلاح المؤمن وعمود الدين ، وأنه يدفع شر الأعداء ويرد البلاء قبل نزوله وعند نزوله وبعد نزوله ( 4 ) ، وأنه شفاء من كل داء ( 5 ) .
أسباب إجابة الدعاء
وقد ورد للدعاء آداب منها :
1 - أن يرفع يديه في الدعاء والتضرع بتقليبهما ، والتعبير بهما بحركات تنبئ عن التذلل والاستكانة والتبتل ( 6 ) ، ومسح الوجه بهما والرأس والصدر بعده .
2 - الاقبال بالقلب حالة الدعاء وحضور القلب فيه وحسن النية .
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة 15 : 187 ، ح 1 و 4 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة 15 : 188 ، ح 5 .
( 3 ) نفسه : 184 ، ب 1 .
( 4 ) نفسه : 201 ، ب 3 .
( 5 ) نفسه : 213 ، ب 4 .
( 6 ) نفسه : 214 ، ب 5 .