الصيام » .
وفي حديث عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « قال لقمان لابنه : صم صوماً يقطع شهوتك ، ولا تصم صياماً يمنعك من الصلاة ، فإن الصلاة أحب إلى اللّه تعالى من الصوم » ( 1 ) .
3 - وقد جاء التأكيد في بعض الروايات المعتبرة لصوم يوم الأربعاء ، معللة ذلك بأن النار أو العذاب إنما يكون فيه ، فيكون الصوم جنة من النار . ولكن لا يبعد أن يكون المقصود من يوم الأربعاء هو الأربعاء في وسط الشهر كما يشير إلى ذلك بعض هذه الروايات ( 2 ) .
4 - ورد في بعض الروايات استحباب صوم يوم الجمعة على أن يسبقه بصوم يوم أو يومين قبله الأربعاء والخميس ، ولا يبعد أن يكون المقصود من هذه الروايات نفي كراهة صومه أو بيان جوازه ; لتوهم الحظر والحرمة فيه باعتبار أنه يوم عيد ( 3 ) ، وأن هذه الكراهة - لو كانت - ترتفع بصوم الأربعاء والخميس .
5 - ورد في بعض الروايات استحباب الصوم عند الشدائد والنوازل والضيق والمصيبة والزلزال ، وأنه يحسن بالانسان أن يصوم وخصوصاً الأربعاء والخميس والجمعة ، والدعاء يوم الجمعة برفع هذه الشدائد . ويبدو أن الصوم المقرون بالصدقة يدفع البلاء ( 4 ) .
6 - ومن الصوم المستحب صوم الاعتكاف ، وهو عبادة مقرونة بالصوم يلتزم الانسان فيها المسجد طيلة ثلاثة أيام مع الليلتين المتخللتين بينها على
هامش
( 1 ) نفسه : 386 - 387 ، ح 6 و 4 و 7 .
( 2 ) نفسه : 413 ، ح 3 .
( 3 ) كما يفهم ذلك من رواية التهذيب ، راجع جامع أحاديث الشيعة 9 : 414 ، ح 2 ، وكذلك بقية أحاديث هذا الباب .
( 4 ) جامع أحاديث الشيعة 9 : 482 ، باب 21 .