وصيته ( عليه السلام ) له : « اضمم آراء الرجال بعضها إلى بعض ، ثم اختر أقربها من الصواب ، وأبعدها من الارتياب » إلى أن قال : « قد خاطر بنفسه من استغنى برأيه ، ومن استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ » ( 1 ) .
صفات المستشارين
وبهذا الصدد يحسن بنا أن نعرف منذ البداية صفات الأشخاص الذين نستشيرهم ونأخذ بآرائهم ، وهي على الإجمال كما وردت في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) الأمور التالية :
1 - التدين والورع والتقوى وخشية الله .
2 - الإخلاص في النصح بحيث يكون موقفه من المستشير موقف الأخ الصديق .
3 - العقل والخبرة .
4 - الكتمان والمحافظة على الأسرار .
5 - الاعتدال في الأخلاق الشخصية ، بحيث لا يكون إنساناً متصفاً بما يوجب الخلل في شخصية الإنسان ، كالبخل والجبن والحرص .
6 - الاستقامة في الوضع الاجتماعي ، فلا يصح استشارة السفلة أو العبيد .
7 - الاعتدال في الوضع النفسي والعاطفي ، فلا يستشار أصحاب العواطف والأهواء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 429 ، ب 25 ، ح 2 .
( 2 ) لعل السبب في النهي عن استشارة النساء في الروايات هو هذه الخصوصية والصفة ، باعتبارها ظاهرة عامة في النساء ، وخصوصاً في ذلك العصر . وكذلك موضوع العبيد باعتبار أن الوسط الاجتماعي والتربية العامة للعبيد يجعلانهم عناصر غير مؤهلة لهذا العمل . ولذا نجد في رواية أخرى في المحاسن تذكر أن الإمام الكاظم كان ربما شاور الأسود من سودانه ، فقيل له في ذلك فقال : « . . . ربما فتح على لسانه » . راجع المحاسن 2 : 437 .