تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
تكوين صورة مناسبة عنها . الأول : ما ورد بسند معتبر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) لجعفر ( 1 ) : ألا أمنحك ؟ ألا أعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ فقال له جعفر : بلى يا رسول اللّه . قال : فظن الناس أنه يعطيه ذهباً أو فضة ، فأشرف ( فتشوف ) الناس لذلك ، فقال له : إني أعطيك شيئاً إن أنت صنعته في كل يوم كان خيراً لك من الدنيا وما فيها ، وإن صنعته بين يومين غفر اللّه لك ما بينهما أو كل جمعة ، أو كل شهر ، أو كل سنة غفر لك ما بينهما تصلّي أربع ركعات تبتدئ فتقرأ وتقول إذا فرغت : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلاّ اللّه واللّه أكبر ، تقول خمس عشرة مرة بعد القراءة ، فإذا ركعت قلته عشر مرات فإذا رفعت رأسك من الركوع قلته عشر مرات ، فإذا سجدت قلته عشر مرات ، فإذا رفعت رأسك من السجود فقل بين السجدتين عشر مرات ، فإذا سجدت الثانية فقل عشر مرات ، فإذا رفعت رأسك من السجدة الثانية قلت عشر مرات وأنت قاعد قبل أن تقوم ، فذلك خمس وسبعون تسبيحة في كل ركعة ، ثلاثمئة تسبيحة في أربع ركعات ، ألف ومئتا تسبيحة وتهليلة وتكبيرة وتحميدة ، إن شئت صليتها بالنهار ، وإن شئت صليتها بالليل » ( 2 ) . الثاني : ورد في أكثر من رواية معتبرة أنه يصليها بقل هو اللّه أحد وقل يا أيها الكافرون ، ولكن في رواية أخرى معتبرة أنه يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى الزلزلة وفي الثانية العاديات وفي الثالثة النصر وفي الرابعة التوحيد ، أو
هامش
( 1 ) قال ذلك له على ما في بعض الروايات المشابهة لهذه الرواية عند مجيئه من هجرته إلى الحبشة ، حيث صادف ذلك يوم فتح خيبر ، فعندما جاء خبر وصول جعفر وقدومه قال رسول اللّه واللّه : « ما أدري بأيهما أنا أشد سروراً ، بقدوم جعفر أو بفتح خيبر ؟ » والغريب أن هذه الصلاة نفسها وردت في كتب الجمهور بعنوان صلاة التسابيح ، وأنها هدية النبي إلى عمه العباس . ولا نعتقد بصحة هذه النسبة ; إذ لا موجب لمثل هذه الهدية والحبوة للعباس ، مضافاً إلى أن أهل البيت أدرى بالذي فيه . وهذه النسبة هي من موضوعات العباسيين على الظاهر . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 194 ، ح 1 .