كما ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حديث معتبر : « الصلاة قربان كل تقي » ( 1 ) .
ومن هذه الصلوات ما يأتي به الانسان عند دخول المسجد تحية له ، فإن تحية المسجد هي الصلاة فيه فريضة أو تطوعاً أو أي صلاة أخرى . ويكون الاتيان بصلاة التطوع والصلوات المستحبة وكذلك النوافل على شكل ركعتين يختمان بالتشهد والتسليم ، ما لم يأت نص في ذلك ، كما في الصلوات الواجبة ما عدا الصبح ، وكما في الوتر في صلاة الليل ، أو كما في صلاة الاعرابي أو غيرها .
ويحسن بالانسان الاتيان بالنوافل والتطوع بالصلاة عند وجود الاقبال والرغبة لديه فيها ، فقد ورد في الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « إن للقلوب إقبالاً وإدباراً فإذا أقبلت فتنفلوا وإذا أدبرت فعليكم بالفريضة » ( 2 ) .
ولكن لا بد للانسان دائماً أن يعالج قلبه ونفسه من أجل أن يقبل على الصلاة ، فإن صلاة النافلة والتطوع بالصلاة يكمل ما يذهب على الانسان من سهو وغفلة وشرود في صلاة الفريضة ، وإن ما يرفع من الصلاة هو ما يقبل به الانسان على ربه فقط ، فقد ورد في عدة روايات معتبرة منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : « إن العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها ، فما يرفع له إلاّ ما أقبل عليه منها بقلبه ، وإنما أمرنا بالنافلة ليتم لهم بها ما نقصوا من الفريضة » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المصدر : 30 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 50 ، ح 8 .
( 3 ) المصدر السابق : 52 ، ح 3 .