أعظمهما أجراً وأحبهما إلى اللّه عز وجل أرفقهما بصاحبه » ( 1 ) .
عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كنتم في سفر فمرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيام » ( 2 ) .
قضاء حاجة المؤمن
2 - ومن جملة الحقوق للمؤمنين على اخوانهم قضاء الحاجات التي يلجأ المؤمن في قضائها إلى إخوانه ; وقد أشرنا في بعض الأبحاث السابقة إلى أن ذلك من الحقوق العامة للمؤمنين على اخوانهم ; وقد ورد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) روايات عديدة تؤكد استحباب ذلك بصفة عامة ، والثواب الجزيل المترتب عليه فضلاً عن الآثار الوضعية الدنيوية التي يكون قضاء الحاجة سبباً في وجودها .
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إن المؤمن لترد عليه الحاجة لأخيه فلا تكون عنده يهتمّ بها قلبه فيدخله اللّه بهمّه الجنّة » ( 3 ) .
عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلاّ ناداه اللّه تبارك وتعالى : عليّ ثوابك ، ولا أرضى لك بدون الجنّة » ( 4 ) .
عن إسماعيل بن عمار قال : « قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : المؤمن رحمة على المؤمن ؟ قال : نعم ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : أيّما مؤمن أتى أخاه في حاجة فإنما ذلك رحمة من اللّه ساقها إليه وسيّبها له ، فإن قضى حاجته كان قد قبل الرحمة بقبولها ، وإن ردّه عن حاجته وهو يقدر على قضائها فإنما رد عن نفسه رحمة من اللّه عز وجل ساقها إليه وسيبها له ، وادّخر اللّه عز وجل تلك الرحمة إلى يوم القيامة حتى يكون المردود عن حاجته هو الحاكم فيه ! ، إن شاء صرفها إلى نفسه وإن شاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 492 ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 493 ، ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 576 ، ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 11 : 576 ، ح 4 .