وعنه ( عليه السلام ) عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « من أتى إليه معروف فليكافِ به ، فإن عجز فليُثنِ عليه ، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة » ( 1 ) .
وعن عمار الدهني قال : « سمعت علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : إن اللّه يحب كل قلب حزين ، ويحب كل عبد شكور . يقول اللّه تبارك وتعالى لعبد من عبيده يوم القيامة : أشكرت فلاناً ؟ فيقول : بل شكرتك يا رب ، فيقول : لم تشكرني إن لم تشكره ، ثم قال : أشكركم للّه أشكركم للناس » ( 2 ) .
أداء الحقوق
الجانب الثاني : في صنع المعروف والإحسان هو المعروف من خلال أداء الحقوق التي وضعها اللّه تعالى على الإنسان المسلم لأخيه المسلم ، أو الإنسان المؤمن كذلك تجسيداً لعمل المعروف ; وقد مرت الإشارة إلى بعض هذه الحقوق في أحاديثنا السابقة ، ونشير هنا إلى بعض النماذج والمصاديق الأخرى التي تعبر عن البناء الفوقي لهذا الجانب ; علماً بأن بعض هذه الحقوق واجب وبعضها مستحب .
الرفق بالرفيق
1 - إذا رافق انسان انساناً آخر في طريق أو سفر أو دراسة أو في انجاز عمل معين أصبح لهذا الرفيق حق على رفيقه ، يقتضي الرفق به والاحسان إليه وصنع المعروف لديه ، وقد ورد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ما يؤكد هذه الحقوق .
عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : ما اصطحب اثنان إلاّ كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 539 ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 539 ، ح 3 .