وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « إن للّه تعالى في كل نعمة حقاً ، فمن أدّاه زاده اللّه منها ، ومن قصر خاطر بزوال نعمته » ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) : « إن للّه عباداً يختصّهم بالنعم لمنافع العباد ، فيقرّها في أيديهم ما بذلوها ، فإذا منعوها نزعها منهم ثمّ حوّلها إلى غيرهم » ( 2 ) .
5 - شكر النعم والمعروف
الضابطة الخامسة : شكر النعم وصنائع المعروف ، فإن الإنسان إذا تفضل اللّه عليه بنعمة من عنده ، أو بتسخير عبد من عباده ليحسن له ويصنع المعروف إليه ، فلا بد له أن يشكر هذه النعمة وهذا المعروف ; فإن شكر النعم سبب لاستمرارها وبقائها ، وكفرانها سبب لزوالها ; ومن أفضل أنواع الشكر صنع المعروف إلى الآخرين ، والإحسان لهم ، وكذلك شكر اللّه المنعم ، وشكر عباده المحسنين .
عن محمد بن عجلان قال : « سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : أحسنوا جوار النعم ، قلت : وما حسن جوار النعم ؟ قال : الشكر لمن أنعم بها ، وأداء حقوقها » ( 3 ) .
وعن داود بن سرحان قال : « كنا عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إذ دخل سدير الصيرفي فسلم وجلس ، فقال له : يا سدير ما كثر مال أحد قط إلاّ كثرت الحجة للّه تعالى عليه ، فإن قدرتم تدفعونها ( 4 ) عن أنفسكم فافعلوا ، فقال : يا بن رسول اللّه ، بماذا ؟ فقال : بقضاء حوائج إخوانكم من أموالكم ، ثم قال : تلقّوا النعم يا سدير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 550 ، ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 550 ، ح 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 552 ، ح 3 .
( 4 ) هكذا وردت ، وفي مجالس ابن الشيخ الذي نقل عنه الوسائل : « فإن قدرتم أن تدفعوها » .