له ، والطيب كذلك ، أو أي شيء آخر يقدم للإنسان من أجل تكريمه في الاجتماعات واللقاءات .
روى عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد بطريق معتبر عن الصادق عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا عُرض على أحدكم الكرامة فلا يردّها ، فإنما يردّ الكرامة الحمار » ( 1 ) .
وسئل الرضا ( عليه السلام ) عن معنى الكرامة فقال : « ذلك في الطيب يعرض عليه والتوسعة في المجالس من أباهما كان كما قال » ( 2 ) .
وأضيف في بعض الروايات الوسادة وكل ما يكرم به الرجل ( 3 ) .
الخطوة الرابعة : الاحترام والتبجيل
لا شك أن جميع موارد الإحسان والمعروف تُعدّ مصاديق لحسن الخلق والتودد والتحبب للناس ، كما عرفنا ذلك في القاعدة الخامسة ، وسوف نتبين بعض التفاصيل والتوضيحات لذلك عندما نتناول البناء الفوقي للقاعدة الخامسة أيضاً .
والاحترام والتوقير يدخلان في باب المعروف والإحسان ، وكل منهما أحد مصاديقه ، ولكن لما كان لهذا الموضوع ارتباط بموضوع اللقاءات والاجتماعات ، كان من المناسب أن نذكره في هذا الباب ( التودد والتحبب ) ، لأنه جاء مختصاً بهذا الموضوع .
وقد أولى الشارع المقدس هذا الموضوع اهتماماً خاصاً أيضاً من خلال مجموعة من التشريعات والآداب والرسوم نشير إلى بعضها :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 47 ، ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 470 ، ح 5 .
( 3 ) راجع الحديثين 3 و 4 من الباب السابق .