دخل ، فقد ورد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بطريق معتبر قال : « من رضي بدون الشرف من المجلس لم يزل الله وملائكته يصلون عليه حتى يقوم » ( 1 ) .
وهذا هو المروي أيضاً في أخلاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث روي عن الصادق ( عليه السلام ) قوله : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا دخل منزلاً قعد في أدنى المجلس إليه حين يدخل » ( 2 ) .
ويأتي في هذا الباب استحباب أن يستقبل الجالس القبلة في جلوسه ، وعدم استقبال الشمس فيه ، لما يترتب على ذلك من آثار معنوية ومادية ( 3 ) .
تسميت العاطس
الثاني : تسميت العاطس ، وهو أن يقال للرجل حين يعطس : يرحمك الله ، فيقول له : « يهديكم الله ويصلح بالكم » أو غير ذلك من الأدعية ، مثل : « يغفر الله لكم ويرحمكم » أو « يغفر الله لنا ولك » فإن هذا الأدب في الاجتماع مما أكده أهل البيت ( عليهم السلام ) تأسياً برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله : « للمسلم على أخيه المسلم من الحق أن يسلم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ، وينصح له إذا غاب ، ويسمته إذا عطس ، يقول : الحمد لله رب العالمين لا شريك له ، ويقول : يرحمك الله ، فيجيب يقول له : يهديكم الله ويصلح بالكم ، ويجيبه إذا دعاه ، ويشيعه إذا مات » ( 4 ) .
كما روي عنه ( عليه السلام ) أيضاً قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا عطس الرجل فسمتوه ولو كان من وراء جزيرة » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 474 ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 474 ، ح 2 .
( 3 ) راجع الوسائل 8 : 475 ، ب 76 و 77 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 459 ، ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 8 : 459 ، ح 2 ، وفي الباب روايات أخرى نافعة في المقام .