بالمواضع المناسبة للجلوس فيه ، سواء فيما يتعلق بإكرام الضيف ، أو ما يتعلق بصاحب المنزل من شؤون ; فقد روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قوله : « إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم في بيته فهو أمير عليه حتى يخرج » ( 1 ) .
وعن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : « إذا دخل أحدكم على أخيه في رحله فليقعد حيث يأمره صاحب الرحل ، فإن صاحب الرحل أعرف بعورة بيته من الداخل عليه » ( 2 ) .
هيئة الجلوس
د - كيفية الجلوس ، فقد روى السيد عبد العظيم الحسني أنه : « كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يجلس ثلاثاً : القرفصاء ، وهو أن يقيم ساقيه ويستقبلهما بيديه ، ويشد يد في ذراعه ، وكان يجثو على ركبتيه ، وكان يثني رجلاً واحدة ويبسط عليها الأخرى ، ولم يُرَ ( صلى الله عليه وآله ) متربّعاً قط » ( 3 ) .
وقد ورد في جلسة التربع بعض الروايات عن أهل البيت ( عليهم السلام ) تدل على صحتها إذا كانت للاستراحة المؤقتة ، حيث جاء التعبير عنها في حديث عن علي ابن الحسين ( عليهما السلام ) أنه قال : « إنما جلست هذه الجلسة للملالة » ( 4 ) .
ومن الواضح أن هذه الهيئات الثلاثة إنما كانت تمثل منتهى الأدب من ناحية ، والاقتصاد في المكان من ناحية أخرى ، بما يتلاءم مع الأوضاع الاجتماعية والحيوية لذلك العصر .
التواضع في الجلوس
ه - التواضع في الجلوس ، وهو أن يجلس الإنسان في أدنى مجلس إليه إذا
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 476 ، ب 78 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 472 ، ب 74 ، ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 473 ، ح 2 .